النووي
74
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
163 - الثامن : عن جابر - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الجَنَادِبُ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا ، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا ، وَأَنَا آخذٌ بحُجَزكُمْ عَنِ النَّارِ ، وَأنْتُمْ تَفَلَّتونَ مِنْ يَدَيَّ ( 1 ) » . رواه مسلم . ( 2 ) « الجَنَادِبُ » : نَحوُ الجرادِ وَالفَرَاشِ ، هَذَا هُوَ المَعْرُوف الَّذِي يَقَعُ في النَّارِ . وَ « الحُجَزُ » : جَمْعُ حُجْزَة وَهِيَ مَعْقدُ الإزَار وَالسَّراويل . 164 - التاسع : عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِلَعْقِ ( 1 ) الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ ( 2 ) ، وَقَالَ : « إنَّكُمْ لا تَدْرونَ في أَيِّها البَرَكَةُ » . رواه مسلم . ( 3 ) وفي رواية لَهُ : « إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا ، فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً ، وَلْيَأكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ ، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أصَابعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي في أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ » . وفي رواية لَهُ : « إنَّ الشَّيطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيءٍ مِنْ شَأنِهِ ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَإذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذَىً ، فَلْيَأكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ » .
--> ( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 8 / 44 ( 2285 ) : « شبه - صلى الله عليه وسلم - الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة ، وحرصهم على الوقوع فيها ، مع منعه إياهم ، بتساقط الفراش في نار الدنيا ، لهواه وضعف تمييزه » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 7 / 64 ( 2285 ) ( 19 ) . ( 1 ) لعق : أي لطع ما عليها من طعام . النهاية 4 / 254 . ( 2 ) الصحفة : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها . النهاية 3 / 13 . ( 3 ) أخرجه : مسلم 6 / 114 ( 2033 ) ( 133 ) و ( 134 ) و ( 135 ) .